صدر عن دار المحجة البيضاء كتاب (قضايا الدين والمجتمع رؤى وقراءات) يقع في ٥٢٥ صفحة، وهو باكورة كتابات الشيخ صادق الرواغة.
لقد أولى الإسلام عناية خاصة بالفرد والمجتمع، وركز على تربية الفرد كما ركز على تربية المجتمع في أبعاده المختلفة، فيلاحظ الفرد ليس مستقلاً عن كونه اجتماعي بطبعه ضمن الفطرة السليمة التي فطره الله عليها، فهو بحاجة لضوابط شخصية كما هو بحاجة لضوابط اجتماعية معيارية قيمية عامة تحكم وتحدد العلاقة بين مختلف الأفراد والأطياف الاجتماعية.
على المهتمين بقضايا المجتمع محاولة الوقوف على الأمراض التي تصاب بها المجتمعات البشرية، مع بذل الجهد لوضع العلاجات والحلول التي وقفوا عليها من خلال البحث في آيات القرآن الكريم والسنة المطهرة وأحاديث أهل البيت عليهم السلام، ومن التجارب البشرية، مستلهمين من الآيات والروايات مايمكن أن يكون علاجاً للمشاكل التي تعصف بالأفراد والمجتمعات في محاولة لوضع نتاجهم الفكري والثقافي في متناول الجميع، ولا يعني ذلك أن ذلك الفهم نهاية المطاف أو يمثل نصوصاً مقدسة غير قابلة للأخذ والرد أو كونها هي الدين، وإنما تبقى اجتهادات بشرية قابلة للصحة والخطأ طالما أن الإنسان في عملية تطور ونمو مستمر فإن النص الديني شيء والخطاب والفهم البشري منه شيء آخر، كماأنها تبقى مرتبطة بالفهم العام للشخص نفسه والبيئة التي ينطلق منها، ولا يمكن عزل كل ذلك عن عملية الاستنباط والاستفادة من المتون الشرعية لتأثيرها الواضح في عملية استنطاق النص.